للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هناك ما نصه: «ما دام الزوج يدخل عليها ويعاشرها، سواء أكان يطؤها أم لا، لا يُحكم بانقضاء عدتها حتى يجوز له أن يراجعها وإن مضت لها أقراء»، انتهى (١).

بل كذلك هو في «فتاوى الشيخ الفراء» نفسه، وعزاه إلى أصحابنا فقال: «إذا كان يعاشر الرجعية معاشرة الأزواج؛ قال أصحابنا: لا نحكم بانقضاء العدة وإن مضت بها أقراء، وله الرجعة، والذي عندي أنه لا يُحكم بانقضاء العدة، ولكن بعد مضي الأقراء لا رجعة له بالاحتياط في الجانبين، كما لو وطئ الرجعية بعد مضي قُرء عليها، من وقت الوطء (٢) عليها أن تعتد بثلاثة أقراء، ثم في القرء الثالث لا يجوز له مراجعتها، وكما أن عند أبي حنيفة: الخلوة توجب العِدَّة ولا تُثبت الرجعة، وهذا لأن تحريم النكاح وإبقاء حكم العِدَّة من حيث إنه يبعد أن تكون امرأة على حكم فراش رجل يعاشرها معاشرة الأزواج، ثم تخرج وتتزوج في الحال، وتحريم الرجعة لحقيقة انقضاء العدة»، انتهى (٣).

وما أوقع الرافعي إلا أنه فيما يغلب على الظن وقعت له نسخة سقط منها: «وله الرجعة»، وصار اللفظ هكذا: «قال أصحابنا: لا يُحكم بانقضاء العدة وإن مضت بها أقراء، والذي عندي … » إلى آخره، وقد وجدتُ أنا نسختي (٤) على هذه الصورة التي وقعت للرافعي، ثم جمعتُ نسخًا كثيرة فوجدتُ الصواب ما


(١) فتاوى القاضي حسين ص ٣٧٣.
(٢) في ك، م، ص: (الطلاق)، ويصح في السياق مع اختلاف مواضع علامات الترقيم، فتكون العبارة: (كما لو وطئ الرجعية بعد مضي قُرء عليها من وقت الطلاق، عليها أن تعتد بثلاثة أقراء)، والمثبت من بقية النسخ يوافق المنقول عن ابن الصلاح.
(٣) فتاوى ابن الصلاح: (٢/ ٦٩٠).
(٤) في ظ ٢: (نسختين).

<<  <   >  >>