أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا﴾ [طه: ٢٩، ٣٥]، وفي هذا لفتة لطلبة العلم أن يتعاونوا فيما بينهم، ويتواصوْ بالحق، وتدارس العلم فيما بينهم.
قوله: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر﴾؛ أي: يصبر بعضهم بعضًا على ما يلقون في ذات الله، فمن تأمل في هذه السورة العظيمة وجد أنها دلت على المراتب الأربع السابقة.
قوله:(قالَ الشافعيُّ رحمَهُ اللهُ تعالَى): الشافعي ﵀: هو أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، ولد في غزة - فك الله أسررها ونصر أهلها-، سنة ١٥٠ هـ وكانت وفاته سنة ٢٠٤ هـ، وعلى قصر عمره ﵀ فهو إمام متبوع من أئمة المسلمين.
قوله:(لوْ مَا أَنْزَلَ اللهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ إلاَّ هذه السُّورَةَ لَكَفَتْهُمْ): ليس مراده ﵀ أن هذه السورة تغني عن بقية القرآن والسنة؛ بل المقصود بالحجة يعني حجة العبودية والاتباع. وأما تفاصيل الدين ومعرفة مفردات الشريعة فلا شك أن السورة لم تتضمنها، ولكن هذه السورة أصل عظيم في التوحيد والاتباع، والتواصي بالحق والصبر.