قوله:(وقال البخاريُّ -رحمَهُ اللهُ تعالى-): هو أمير المؤمنين في الحديث، وهو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، كانت ولادته في بخارى - وإليها ينسب- سنة ١٩٤ هـ، ووفاته سنة ٢٥٦ هـ، وهو والشافعي من أئمة الدين، الأول في الفقه، والثاني في الحديث.
قوله:(بابٌ العلمُ قبلَ القولِ والعملِ): قيل إن فقه الإمام البخاري في تراجمه، فلم يكن يخلط كلامه بكلام رسول الله ق، بل يكتفي بتراجم يبوب فيها أبوابًا تدل على عميق فقهه ﵀، فمن ذلك قوله هنا:"بابٌ: العلمُ قبلَ القولِ والعملِ".
قوله:(والدليلُ قولُه تعالَى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾ [محمد: ١٩]، فبدأَ بالعلمِ قبلَ القولِ والعملِ): وهذا ملحظ لطيف، واستنباط دقيق، فأمره بالعلم قبل الاستغفار، مما يدل على البداءة بالعلم قبل القول والعمل.