للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فسد الصوم بذلك، فهو في الكفارة؛ كالناسي. وقيل: يرجع بالكفارة على من أكرهه» (١).

(غير جاهل) للحكم (أو ناس) للصوم. فإن كان ناسياً، أو جاهلاً، أو مكرهاً، فلا كفارة، ويلزمه القضاء. ويدفع المكره بالأسهل فالأسهل، وإن أدى إلى القتل.

(والكفارة) على الترتيب: (عتق رقبة مؤمنة) سليمة، على ما يأتي في الظهار (فإن لم يجد) رقبة مؤمنة تباع، أو لم يجد ثمنها (فصيام شهرين متتابعين) للخبر (٢). فلو قدر على الرقبة قبل الشروع في الصوم، لزمته، لا بعد شروع فيه (فإن لم يستطع) الصوم (فإطعام ستين مسكيناً) للخبر (٣)، لكل مسكين مد بر، أو نصف صاع من غيره، مما يجزئ في الفطرة (فإن لم يجد) ما يطعمه للمساكين حال الوطء؛ لأنه وقت الوجوب (سقطت عنه) كصدقة الفطر، وكفارة الوطء في الحيض؛ لظاهر خبر أبي هريرة؛ لأنه أمر الأعرابي أن يطعمه أهله، ولم يأمره بكفارة أخرى، ولا بين له بقاءها في ذمته (بخلاف غيرها) من كفارة حج، وظهار، ويمين، وقتل؛ لعموم أدلتها. ويسقط الجميع بتكفير الغير عنه بإذنه؛ لقيامه مقامه، فإن لم يأذنه (٤)، فلا؛ لعدم النية. ولمن وجبت عليه الكفارة، إن ملكه الغير كفارته، فله أن يخرجها عن نفسه، وله أن يأكلها إن كان أهلاً لأكلها؛ للخبر (٥).


(١) معونة أولي النهى ٣/ ٤٠١.
(٢) يشير إلى حديث أبي هريرة المتقدم.
(٣) المرجع السابق.
(٤) كذا في الأصل، ولعل الصواب: (يأذن له).
(٥) يشير إلى حديث أبي هريرة المتقدم.

<<  <   >  >>