صفصفاً، كما يمحق الجنة إعصار فيه نار، وفي أشد الوقت حاجة لها، وأشد سني عمره كبراً وعجزاً عن إنقاذها، وحاجة إلى وارف ظلها، ويانع ثمارها! فقال: ﴿وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ [البقرة: ٢٦٦]. من ذا الذي يُحبّ ذلك ويودّه؟ إن المرء ليتخيل مثل هذا الأمر ويتمثّل مصير جنته التي أنفق فيها وبذل الجهد في ريّها ونمائها حتى اكتملت وإذْ بها تتحول إلى هشيم في أحوج ما يكون إليها فيرى هول المصيبة .. هكذا هي صدقة المنافق يعظُم في الدنيا حمد الناس على صاحبها وثناؤهم عليه، من حسنها وطيب جناها فيما يظهر للناس، فتحسُن في أنظارهم ويُرفع في أعينهم صاحبها، حتى إذا جاء بها إلى الله تعالى يوم العرض الأكبر لم يقبلها الله، ولم ينظر إليها عياذاً بالله.
- للإقناع بأمر معين والإذعان للمطلوب من ورائه كقوله تعالى: ﴿إِنَّ مَثَلَ