للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

٢) ولقول الصحابي "طلقتَ لغير سنة" ومرةً "بئس ما صنع، طلقَ في بدعة" (مصنف عبد الرزاق ٦/ ١٣٦ رقم ١٠٢٥٧) وأمره له بالاستغفار منه وألا يعود له، كله دليل أن الزوج لا يملك حق الطلاق من دون شهود فقد صح عن النبي قوله "من طلق ما لا يملك فلا طلاق له" (المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٣٣ رقم ٨٧٢٢) وأيضاً "لا طلاق إلا فيما تملك" (سنن أبي داود ٢/ ٢٥٨ رقم ٢١٩٠) وقوله "لا يجوز عتاق ولا طلاق فيما لا يملك" (سنن الدارقطني ٥/ ٢٨ رقم ٣٩٣٣).

٣) ولذمه ولتبديعه ولعدم إيقاعه الطلاق والرجعة بدون إشهاد عند الطلاق وأمره بالاستغفار وأن يعيد الطلاق مع الإشهاد وألا يعود له كله يدل أن الإشهاد عند الطلاق شرط وأن عدم الإشهاد عند الطلاق فيه معصيةٌ وتعدي لحدود الله لقول ابن مسعود في رجل طلق امرأته مائة "ثلاث تبينها منك وسائرها عدوان" (شرح معاني الآثار ٣/ ٥٨ رقم ٤٤٨٥) ويؤكده قول النبي "ما بال أقوام يلعبون بحدود الله طلقتك راجعتك طلقتك راجعتك" (السنن الكبرى للبيهقي ٧/ ٥٢٨ رقم ١٤٨٩٨) وفيه أيضاً مخالفةٌ أمره تعالى "تلك حدود الله فلا تقربوها" (البقرة: ١٨٧). ويترتب عليه

<<  <   >  >>