للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

الصحابي "طلقتَ لغير سنة" و"طلقَ في بدعة" (مصنف عبد الرزاق ٦/ ١٣٦ رقم ١٠٢٥٧) وأمره أن يعيد الطلاق والإشهاد معاً وألا يعود لذلك.

ح) وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: قال تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ [الطلاق: ٢] فأمر بالإشهاد على الرجعة والإشهاد عليها مأمور به باتفاق الأمة، قيل: أمر إيجاب. وقيل: أمر استحباب. وقد ظن بعض الناس أن الإشهاد هو الطلاق، وظن أن الطلاق الذي لا يشهد عليه لا يقع. وهذا خلاف الإجماع، وخلاف الكتاب والسنة، ولم يقل أحد من العلماء المشهورين به؛ فإن الطلاق أذن فيه أولا، ولم يأمر فيه بالإشهاد، وإنما أمر بالإشهاد حين قال: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢] والمراد هنا بالمفارقة: تخلية سبيلها إذا قضت العدة، وهذا ليس بطلاق ولا برجعة ولا نكاح. والإشهاد في هذا باتفاق المسلمين، فعلم أن الإشهاد إنما هو على الرجعة" (مجموع الفتاوى ٣٣/ ٣٣).

* الرد: والقول هنا بالإجماع على عدم وجوب الإشهاد ليس عليه دليل. بل أن الدليل على عدم الإجماع كما بينا من تفسير ابن عباس وقول عمران بن حصين ومن وافقهم من التابعين كسعيد بن

<<  <   >  >>