جبير وابن جريج وربيعة بن أبي عبد الرحمن. فقد قال سعيد بن جبير "الطلاق الذي أمر الله به أن يطلق الرجل امرأته وهي طاهر من غير جماع وأن يشهد على طلاقها وعلى رجعتها إن أراد ذلك فذلك الطلاق الذي أمر الله به". وأخرج عبد الرزاق أيضاً في مصنفه بسند صحيح فقال "عن ابن جريج، قال: لا يجوز نكاح ولا طلاق ولا ارتجاع إلا بشاهدين فإن ارتجع وجهل أن يشهد وهو يدخل ويصيبها فإذا علم فليعد إلى السنة إلى أن يشهد شاهدي عدل"(مصنف عبد الرزاق ٦/ ١٣٥ رقم ١٠٢٥٤) وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن "من طلق فليشهد على الطلاق وعلى الرجعة"(المدونة الكبرى ٢/ ٢٣٣). والقول إن الإشهاد في قوله "وأشهدوا ذوي عدل منكم" محصور في الرجعة يرده قولا الصحابيين (ابن عباس وعمران) وهو مقدم على قول ابن تيمية وخصوصاً أن قول عمران ﵁ له حكم الرفع.
* الترجيح:
إن القول باشتراط الإشهاد عند الطلاق هو الراجح للأسباب التالية:
١) فهو القول الذي عليه الدليل الصريح الصحيح من صنيع علي وقول ابن عباس وعمران ﵃ والذي لم ينكره أحد من الصحابة