للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

أو السنة أو الصحابة يدل أنهم تركوه. وهذا القول قد جاء بطريق المفهوم ولا يجوز تقديم المفهوم على المنطوق الصريح من الكتاب وصنيع علي وقول ابن عباس وعمران الذي له حكم الرفع. إذ لم ينكر أحد من الصحابة قولهما. ولم يخالفا نصاً صريحاً صحيحاً من كتاب الله أو سنة رسوله أو صحابي. قال الطحاوي "وقد قال بذلك عمران بن حصين ولا نعلم له من أصحاب رسول الله في ذلك مخالفاً وقد قال بهذا القول غير واحد من التابعين" (أحكام القران ٢/ ٣٢٩ رقم ١٨٠٧).

ت) قالوا: لم يؤثر عن النبي أو الصحابة اشتراط الشهادة لصحة الطلاق أو الرجعة مع كثرة وقوعها منهم. ففي صحيح البخاري في تطليق ابن عمر قال "حسبت تطليقة" ولم يسأل أشهد أو ما أشهد؟ (٤/ ١٨٦٤ رقم ٤٦٢٥). وقد أمره النبي بمراجعتها ولم يأمره بالإشهاد على الرجعة ولو كان شرطا لأمره به.

* الرد: فعدم النص على شيء معين في حديثٍ ما لا يعني عدم وقوعه. فلا يجوز تقديم المفهوم على المنطوق الصريح الصحيح. وللتقعيد: فكل ما ذكر في حديث ما فهو دليل على لزومه ما جاء فيه وأما ما لم يذكر فيه فإن دلت الأدلة الأخرى على الوجوب أو الركنية

<<  <   >  >>