للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

فهو على اللزوم. والأمثلة كثيرة.

فقد صح عن عائشة "أن رجلا طلق امرأته ثلاثا فتزوجت زوجا فطلقها قبل أن يمسها، فسئل رسول الله : أتحل للأول؟ فقال: لا حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول" (سنن النسائي ٦/ ١٤٨ رقم ٣٤١٢).

فأين في الحديث أن طلاقه كان في طهر لم يجامعها فيه؟ وعليه فلا يقال إنه يقع طلاق الموطوءة في طهرها لأن ليس في الحديث هنا نصٌ صريحٌ أنه طلقها في طهر لم يجامعها فيه أو لأن ليس في الحديث أنه سأل النبي إذا كان أيقعُ الطلاق في طهر من غير جماع أم لا؟ فالصحابة - رضوان الله عليهم - أكثر حرصاً لإتباع أوامر الله فقد قال ابن عمر "لا يحل لأحد بعد الأجل إلا أن يمسك بالمعروف أو يعزم الطلاق كما أمر الله ﷿" (صحيح البخاري ٥/ ٢٠٢٦ رقم ٤٩٨٥).

هذا ومن احتج بالمفهوم من حديث ابن عمر في تطليقه وهي حائض فقد احتج بمفهوم ولا يجوز تقديم المفهوم على النص الصريح الصحيح في قول عمران "طلقتَ لغير سنة" و "طلقَ في بدعة" (مصنف عبد الرزاق ٦/ ١٣٦ رقم ١٠٢٥٧) والذي له حكم المرفوع للنبي . ومثاله حديث المسيء صلاته. فكل ما ذكر

<<  <   >  >>