في حديث المسيء صلاته فهو دليل على لزومه لقول النبي ﷺ في بداية الحديث "إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى … الحديث"(سنن أبي داود ٢/ ١٤٤ رقم ٨٥٨). وأما ما لم يذكر في حديث المسيء صلاته فإن دلت الأدلة الأخرى على الوجوب أو الركنية فهو على اللزوم. ولذلك فقد ثبتت ركنية أمور لم تذكر في حديث المسيء صلاته مثل التسليم. فيكون توجيه حديث المسيء على أن النبي ﷺ علّمه الأركان التي كان يُخطئ فيها وإلا فالتسليم مثلا ركنٌ لقوله ﷺ"مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم"(جامع الترمذي ١/ ٥٤ رقم ٣ و ١/ ٢٧٨ رقم ٢٣٨). وينطبق نفس الشيء على حديث طلاق ابن عمر ﵁.
وقد روى مالك بن أنس عن القاسم بن عبد الله العمري عن عبد الله بن دينار حدثه: أن ابن عمر لما طلق صفية ابنة أبي عبيد أشهد رجلين، فلما أراد أن يرتجعها أشهد رجلين قبل أن يدخل عليها". وقال ربيعة: من طلق فليشهد على الطلاق وعلى الرجعة". أشهب عن يحيى بن سليم أن هشام بن حسان حدثه أن ابن سيرين أخبره عن عمران بن الحصين أنه سئل عن رجل طلق ولم يشهد فقال: طلق في غير عدة وارتجع في غير عدة بئسما صنع ليشهد على ما فعل" (المدونة الكبرى ٢/ ٢٣٣).