ولم يخالف نصاً صريحاً صحيحاً من الكتاب والسنة والصحابة ولأن قول عمران بن حصين ﵁ له حكم الرفع. فقد صح عن أبي الدرداء ﵁ قوله - "لن تضل ما أخذت بالأثر"(الإبانة الكبرى ١/ ٣٥٣ رقم ٢٣٢) وعن ابن عباس قوله أيضاً "عليكم بالاستقامة واتباع الأمراء والأثر وإياكم والتبدع"(السنة للمروزي ٢٩/ ٨٩) وعليه فعمل علي وقول ابن عباس وعمران بن حصين وإن لم يكن ثمة غيره فهي أثار موقوفة لها حكم فيجب إتباعها لأن النبي ﷺ علم الصحابة كل شيء حتى الخراءة لما رواه ابن ماجه في سننه (١/ ١١٥ رقم ٣١٦) عندما اقر سلمان ﵁ للمشركين عندما قالوا له "إني أرى صاحبكم يعلمكم كل شيء حتى الخراءة، فقال سلمان: اجل" ولقوله ﷺ أيضاً "لم يكن نبي قط إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يتبعون أمره ويهتدون بسنته … "(الإبانة الكبرى ١/ ٢١٢ رقم ٥٤ وشعب الإيمان ٦/ ٨٦ رقم ٧٥٦٠ بألفاظ قريبة)، ناهيك أن النبي ﷺ دعا لابن عباس كما جاء في صحيح البخاري وقال ﷺ"اللهم علمه الكتاب"(١/ ٤١ رقم ٧٥) و"اللهم علمه الحكمة"(٣/ ١٣٧١ رقم ٣٥٤٦) و"اللهم فقهه في الدين"(١/ ٦٦ رقم ١٤٣).