فقد أخرج ابن أبي شيبة فقال: نا عبدة بن سليمان عن سعيد عن قتادة عن خلاس "أن رجلاً طلق امرأته وأشهد رجلين في السر وقال: اكتما علي فكتما عليه حتى انقضت العدة فارتفعا إلى علي فاتهم الشاهدين وجلدهما ولم يجعل له عليها رجعة"(مصنف ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٢٤ رقم ٢٠١١٧).
وهذا أثر صحيح. وإن كان قتادة ثقة مشهور بالتدليس فقد أخرج أصحاب الصحاح مرويات قتادة المعنعنة عن خلاس (صحيح مسلم ٢/ ٣٢ رقم ٤٣٩ وابن خزيمة ٣/ ٢٥ رقم ١٥٥٥ والحاكم في المستدرك على الصحيحين ١/ ٤٠٨ رقم ١٠١٤) فقد كان ملازماً لخلاس لقول شعبة "رأيت قتادة عند خلاس بن عمرو"(العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل - رواية ابنه عبد الله رقم ٤٦٨٠) فكان يحيى بن سعيد "لا يحدث عن قتادة عن خلاس عن علي شيئا يعني كأنه لم يسمع منه، وكان يحدث عن قتادة عن خلاس عن غيره عن عمار"(الضعفاء الكبير رقم ٤٤٩) فأثبت يحيى رواية قتادة عن خلاس في الحالتين. وإن كان سماع خلاس من علي متكلم فيه إلا أن هذه القصة التي رواها خلاس لفعل علي ﵁ قد أدرك خلاس