وقوعها فقد "كان من شُرط علي"(أحوال الرجال ١٨٨) وقد سبر ابن عدي حديثه وقال "لم أر بعامة حديثه بأسا"(الكامل في ضعفاء الرجال رقم ٦١٧).
فعدم جعل علي ﵁ للزوج عليها رجعة هو إقرار من علي على الإشهاد في الطلاق من جهة. ومن جهة أخرى فجلد علي للشاهدين لكتمهما الشهادة هو أيضاً دليل على أن الإشهاد شرط للطلاق فلو لم يكن شرطاً لما غلظ ﵁ في العقوبة وجلدهما كما أمر تعالى لمن يقذف المحصنات ولم يأتي بأربعة شهود فأمر بجلده ثمانين جلدة وبمنع قبول شهادته (النور: ٤) فتغليظ العقوبة بالجلد دليل أن الإشهاد بأربعةٍ شرط لتحقق صحة دعوى الزنا وإلا أستحق المدعي الجلد إذا أتى بثلاث شهود فقط. وهذان الفعلان من علي ﵁ سنة فوجب التمسك بها لقول علي "جلد النبي ﷺ أربعين وجلد أبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة"(سنن أبي داود ٦/ ٥٢٨) يؤكده قول النبي ﷺ"فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ"(صحيح مسلم ٥/ ١٢٦).