جامعها فيه. ولا يجزئه أن يأتي بشرط الإشهاد لاحقاً من دون القيام بالطلاق معاً لقوله ﷺ"من طلق ما لا يملك فلا طلاق له"(المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٣٣ رقم ٨٧٢٢) وعليه فلا بد من وجود الشرط لوقوع الطلاق. ويعضده فتوى علي ﵁ الذي أخرجه سعيد بن منصور بسند حسن في سننه (١/ ٢٩٠ رقم ١٠٢٥) وقال: نا هشيم أنا مبارك بن فضالة قال: سمعت الحسن يحدث عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه سئل عن رجل قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق فقال: ليس بشيء، لا طلاق إلا بعد ملك" وهو صحيح فلا يملك الطلاق قبل النكاح لقوله ﷺ "لا طلاق إلا من بعد نكاح" (سنن سعيد بن منصور ١/ ٢٩١ رقم ١٠٢٧). قال ابن القيم في إثبات عدم وقوع طلاق الحائض "إنما يقع من الطلاق ما ملكه الله للمطلق ولهذا لا يقع به الرابعة لأنه لم يملكها إياه ومن المعلوم أنه لم يملكه الطلاق المحرم ولا أذن له فيه فلا يصح ولا يقع" (زاد المعاد ٥/ ٣٢٠).
معنى حرف الجر "على" في قوليه "أشهد على ما صنعت" و"أشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد":