للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

صحيح) فكذلك الإشهاد عند الطلاق فالطلاق والرجعة ألصق بالنكاح لقوله "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة" (سنن أبي داود ٢/ ٢٥٥ رقم ٢١٩٤) والحديث حسن لغيره وإن كان إسناده ضعيفاً لضعف عبد الرحمن بن حبيب فقد توبع بألفاظ مقاربة من قبل أبي حنيفة "عن عطاء عن يوسف بن ماهك عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ثلاثة جدهن وهزلهن جد: الطلاق والنكاح والرجعة" (مسند أبو حنيفة - رواية الحصكفي - كتاب الطلاق رقم ١). بل إن الطلاق والرجعة أولى وأقوى لقوله "ما بال أقوام يلعبون بحدود الله طلقتك راجعتك طلقتك راجعتك" (السنن الكبرى للبيهقي ٧/ ٥٢٨ رقم ١٤٨٩٨) والله يقول "ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين" (النساء: ١٤) ودليل معصية السائل هنا قول الصحابي "ليستغفر الله" (مصنف عبد الرزاق ٦/ ١٣٥ رقم ١٠٢٥٥) وعليه فلا يقع طلاقٌ إلا مع وجود شرط الإشهاد لقوله "لا طلاق فيما لا يملك" (سنن ابن ماجه ٣/ ٢٠٢ رقم ٢٠٤٧) فلا بد من القيام بالطلاق والإشهاد معاً لأنه لا يملك الطلاق من دون شهود كما لا يملك الطلاق قبل النكاح أو الطلاق في طهر

<<  <   >  >>