للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

ففي أمره بالإشهاد، جاء الحرف "على" بمعنى "من أجل" طلاقه البدعي ومرةً بمعنى "عند" الطلاق والمراجعة:

فـ "على" في قوله "أشهد على ما صنعت" (سنن سعيد بن منصور ١/ ٣٥٥ رقم ١٣٢٣) ليس لها معنى سوى التعليل بمعنى "من أجل" ما صنع من الطلاق البدعي لأن الصحابي قد بدأَ بذم طلاقه بدون إشهاد "بئس ما صنعَ" وبدعه "طلقت في بدعة" وأبطلَ طلاقه ومراجعته "طلق في غيرة عدة" و"راجع في غير عدة" وأمره بإعادة الطلاق والمراجعة كلاهما مع الإشهاد "فليشهد على طلاقه وعلى مراجعته وليستغفر الله" وعلى الحال "فليشهد الآن" وأن لا يعود له "ولا تعد". ونظيره قوله تعالى "ولتكبروا الله على ما هداكم" (البقرة: ١٨٥).

وعليه فـ "على" في قوله "أشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد" (سنن أبي داود ٢/ ٢٥٧ رقم ٢١٨٦) ليس لها معنى هنا سوى "عند" لاشتراطه الإشهاد لصحة الطلاق باستخدامه "إن" الشرطية وإبطاله الطلاق معاً في قوله "إن طلق في غير عدة وراجع في غير سنة فليشهد الآن" (السنن الكبرى للبيهقي ٧/ ٦١١ رقم ١٥١٨٩). ودليل ذلك قوله "ولا تعد" نهي عن ما وقع منه عندما

<<  <   >  >>