للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الجواب: يقاس عليها الطلاق في طهر جومعت فيه المرأة.

الرد: تقدم.

الدليل الثالث: عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله يقول: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» (١).

وجه الاستدلال: الطلاق في طهر جومعت فيه منكر فيجب رفعه وذلك بالرجعة.

الرد من وجهين:

الأول: لا يمكن رفعه حيث وقع الطلاق.

الجواب: يرفع أثره وهي العدة منه.

الثاني: المعنى الذي وجبت لأجله الرجعة إذا طلقها حائضًا منتف هنا فإنمَّا حرم طلاقها في زمن الحيض لتطويل العدة عليها فلا تحسب بقية الحيضة قرءًا اتفاقًا فتحتاج إلى استئناف ثلاثة قروء كوامل وأما الطهر فإنَّها تعتد بما بقي منه قرءًا ولو كان لحظة فلا حاجة بها إلى أن يراجعها فإنَّ من قال الأقراء الأطهار كانت أول عدتها عنده عقب طلاقها ومن قال هي الحيض تبدأ إذا حاضت ولو راجعها ثم أراد أن يطلقها لم يطلقها إلا في طهر فلا فائدة في الرجعة (٢).

الجواب من وجوه:

الأول: الحكمة من النهي عن الطلاق في الحيض محل خلاف (٣).


(١) رواه مسلم (٤٩).
(٢) انظر: «تهذيب السنن» (٣/ ١٠٨).
(٣) انظر: (ص: ٢٨٢).

<<  <   >  >>