روى الخطيب (١) عنه أنه قال: شربت بَوْلي في هذا الشأن خمس مرات، يعني أنه اضطر إلى ذلك في الأسفار في طلب الحديث.
علي بن محمد بن أبي الشَّوارب (٢): عبد الملك الأموي البصري، قاضي سامُرّا. وقد ولي في بعض الأحيان قضاء القضاة، كان من الثِّقات.
سمع أبا الوليد وأبا عمر الحَوْضي. وعنه: النَّجَّاد، وابنُ صاعد، وابن قانِع. وحمل الناس عنه علمًا كثيرًا.
ابن الرّومي الشاعر (٣): صاحب الدلوان في الشعر على بن العبَّاس بن جريج، أبو الحسن، المعروف بابن الرُّومي، وهو مولى عبيد الله بن جعفر، وكان شاعرًا مشهورًا مطيفًا؛ فمن ذلك قولُه (٤):
إذا ما مدحتَ الباخلينَ فإنَّما … تُذكِّرهم ما في سواهُمْ مِنَ الفضلِ
وتهدي لهم غمًّا طويلًا وحسرةً … فإن منعوا منكَ النَّوالَ فبالعدلِ
ومن ذلك قوله (٥):
إذا ما كساكَ الدَّهْرُ سربالَ صحةٍ … ولم تخلُ من قوتٍ يلذُّ وَيعذبُ
فلا تَغْبِطنَّ المترفينَ فإنَّه (٦) … على قدرِ ما يكوسهُمُ الدَّهرُ يَسْلُبُ
وقوله (٧):
عدوُّك من صديقكَ مستفادٌ … فلا تستكثرنَّ مِنَ الصِّحابِ
فإنَّ الدَّاءَ أكثر ما تراهُ … يكونُ من الطَّعامِ أو الشَّرابِ
إذا انقلبَ الصَّديقُ غدًا عدوًّا … مُبينًا والأمورُ إلى انقلابِ
ولو كانَ الكثيرُ يطيبُ كانَتْ … مُصَاحَبةُ الكثيرِ من الصَّوابِ
ولكن قلَّما استكثرتَ إلا … وقفْتَ على ذئابٍ في ثيابِ
(١) تاريخ بغداد (١٠/ ٢٨٠).
(٢) اسم أبي الشوارب عبد الملك. وترجمته في تاريخ بغداد (١٢/ ٥٩)، المنتظم (٥/ ١٦٤)، سير أعلام النبلاء (١٣/ ٤١٢)، شذرات الذهب (٢/ ١٨٥).
(٣) تاريخ بغداد (١٢/ ٢٣)، المنتظم (٥/ ١٦٥)، وفيات الأعيان (٣/ ٣٥٨)، سير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٩٥)، معاهد التنصيص (١/ ١٠٨)، شذرات الذهب (٢/ ١٨٨).
(٤) الديوان (ج ٥/ ٢٠٢٢).
(٥) الديوان (ج ١/ ١٨٧).
(٦) الديوان، فإنهم، وما هنا كما في المنتظم (٥/ ١٦٦).
(٧) الديوان (ج ١/ ٢٣١).