"قال تمرقُ مارقةٌ على حين فرقة من الناس - وفي رواية من المسلمين، وفي رواية من أمتي - فيقتلها أولى الطائفتين"(١). وهذا الحديث له طرق متعددة وألفاظ كثيرة.
قال الإمام أحمد (٢): حدَّثنا وكيع وعفان (٣) حدَّثنا القاسم بن الفضل، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق" ورواه مسلم (٤) عن شيبان بن فَرُّوخ، عن القاسم بن الفضل (٥)، به.
وقال أحمد (٦): حدَّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ:
"تكون أمتي فرقتين تخرج بينهما مارقة تلي قتلها أولاهما".
ورواه مسلم (٧) من حديث قتادة وداود (٨) بن أبي هند عن أبي نضرة به.
وقال أحمد (٩): حدَّثنا ابن أبي عدي، عن سليمان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: أن رسول الله ﷺ ذكر قومًا يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس، سيماهم التحليق:"هم شر الخلق - أو من شر الخلق - يقتلهم أدنى الطائفتين من الحق". قال أبو سعيد: فأنتم قتلتموهم يا أهل العراق.
وقال أحمد (١٠): حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا عوف (١١)، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد (الخدري). قال قال رسول الله ﷺ:
"تفترق أمتي فرقتين فتمرق بينهما مارقة فيقتلها (١٢) أولى الطائفتين بالحق" ورواه [أيضًا] عن يحيى القطان عن عوف (١٣) الأعرابي به مثله.
(١) في أ: وفي رواية: أولى طائفتين بالحق. (٢) مسند الإمام أحمد (٣/ ٣٢ و ٩٧). (٣) في ط: وعفان بن القاسم بن الفضل؛ خطأ. وما هنا عن (أ) والمسند. (٤) صحيح مسلم (١٠٦٥) (١٥٠) في الزكاة. (٥) في ط: "محمد" خطأ، وما هنا يعضده ما في صحيح مسلم، ولا نعرف ليبان بن فروخ رواية عن رجل اسمه القاسم بن محمد، وروايته عن القاسم بن الفضل الحداني ثابتة في تهذيب الكمال (١٢/ ٥٩٩). (٦) مسند الإمام أحمد (٣/ ٤٥) وفي سنده: حدَّثنا بهز، حدَّثنا أبو عوانة. وفي متنه: أولاهما بالحق. (٧) صحيح مسلم (١٠٦٥) (١٥١ و ١٥٢) في الزكاة. (٨) في أ: عن قتادة عن داود بن أبي هند؛ خطأ، بل هما طريقان عند مسلم ذكرناهما آنفًا. (٩) مسند الإمام أحمد (٣/ ٥) وأخرجه مسلم رقم (١٠٦٥). (١٠) مسند الإمام أحمد (٣/ ٧٩) وهو حديت صحيح. (١١) في أ: عون؛ تحريف. (١٢) في أ: فتقتلها، وما هنا كالمسند. (١٣) في أ: عون، تحريف، وإنما هو عوف بن أبي جميلة العبدي، المعروف بالأعرابي. من رجال التهذيب.