للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

على ما نقله عن سبط ابن الجوزي في «مرآة الزمان»، فقد صرح بالنقل عنه في أكثر المواضع، ويمكن الاهتداء إلى نقوله التي لم يصرح بها بما علقته عليها أثناء تحقيقي لكتابه، ولا تثريب على أبي شامة فيما نقل عنه، فأكثر حوادث تلك السنين لم يكن قد شهدها، ما شهده منها، فإنه لم يكن بذلك الوعي التاريخي الذي يمكنه من الكتابة عنها.

بيد أن ما يهمني حقا هو أن أقف على من نقل عنه أبو شامة غير سبط ابن الجوزي، ثم أقف من بعد على ما انفرد بكتابته عن هذه المرحلة، لأتبين إلى أي مدى كان تاريخه هذا مفارقا لتاريخ «مرآة الزمان».

وأول من يطالعك بالنقل عنه إلى جانب سبط ابن الجوزي هو عز الدين محمد بن تاج الأمناء أحمد بن محمد ابن عساكر، المتوفى سنة (٦٤٣ هـ/ ١٢٤٥ م) وكان له عناية بعلم التاريخ (١)، وقد ترك فيه تعاليق في جريدة، جمع فيها الغث والسمين (٢)، ووقف أبو شامة على تعاليقه هذه بخطه (٣)، ونقل عنه في المواضع الآتية من هذا الجزء الأول:

٨٧، ٩٦ - ٩٧، ١١٦ - ١١٧، ١٢٦، ١٦٢ - ١٦٣، ١٦٧، ١٧٠، ١٧٣،

١٧٤،٣١٢، ٢٢٧، ٢٢٦، ٢٢٤، ١٩٦، ٩١

وثاني من نقل عنه، وكان يكتفي أحيانا بالإحالة عليه هو أبو العرب إسماعيل بن حامد بن عبد الرحمن الأنصاري القوصي، المتوفى سنة (٦٥٣ هـ/ ١٢٥٥ م) فقد ألف معجما في شيوخه، سمي «معجم القوصي»، طالعه أبو شامة، ورأى فيه أغاليط كثيرة، وتصحيف أسماء وتبديلها (٤)، وقد نقل عنه في المواطن التالية: ٣١٨، ٩٤ - ٩٥


(١) «المذيل»: ٢/ ٧٠.
(٢) «تاريخ الإسلام للذهبي»: ١٤/ ٤٦٧، طبعة دار الغرب الإسلامي، بيروت ٢٠٠٣ م.
(٣) «المذيل»: ١/ ١٧٠.
(٤) «المذيل»: ٢/ ١٠٥.

<<  <   >  >>