مات أيوب بن الحسن سنة إحدى وخمسين ومئتين، ومات عبد الرَّحمن بن رجاء البُزْدِيْغَري النَّيْسَابُوري سنة تسع وتسعين ومائتين، ومات أحمد بن هارون التَّيَّان سنة تسع وأربعين وثلاثمئة، تيَّان نسبة إلى بيع التِّين، وكان يسكن بنيسابور ويبيع التِّين، ويلازم أبا القاسم عبد الرَّحمن البُزْدِيْغَري، ومات التاجر أبو عبد الله محمَّد بن سهل (سنة ستين وثلاثمئة، (١) ومات أبو نصر محمَّد بن محمَّد بن سهل) (٢) سنة ثمان وثمانين وثلاثمئة، وكان يفتي بنيسابور في شبيبته (٣) إلى حين وفاته، ولم يزل ينسب إلى الزهد والورع، وعقد له قاضي الحرمين مجلس التدريس في سنة خمس وأربعين وثلاثمئة، واستمر على التدريس ثلاثًا وأربعين سنة إلى أن مات ﵀ بنَيْسابور.
ودرس عليه (٤) الفقه وأخذ عنه عماد الإسلام أبو العلاء صاعد بن محمَّد الأُسْتَوَائي (٥)، والقاضي الإمام أبو عبد الله الحسين بن علي الصَّيْمَري (٦).
وفي "الفتاوى الظَّهِيْرِيَّة" في الفصل الثالث من كتاب الطلاق: فلو قال لامرأته: بهشتمت، أو قال: بله كردمت، أو قال ياكشاده كردمت، أو قال: دست باز داشتمت؛ تكلم المشايخ في الوجه الأول، قال المَيْداني: هو بمنزلة قوله: طلقت، وقال أبو نصر محمَّد بن سهل: هو بمنزلة قوله: خليتك حتى لا يقع بدون النية، فالوجه الثاني بمنزلة