للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكان يجامع كلِّ ليلة مع جواريه، ويغتسل في بيته أيام الشتاء، ثم يصلي مئة ركعة، ثم ينام ساعة، ثم يقوم للتهجد، ثم يطالع إلى الصبح.

روي أنّه ولد من صلبه تسع وتسعون ذكرًا أو أنثى، وخلف منهم خمسة عشر، أشهرهم المولى عبد الرحيم الشهير ببابك جلبي، والمولى عبد الباقي، والمولى عبد الرَّحيم، قرأ على المولى والده ثم على المولى خطيب زاده، ثم صار مدرِّسًا ببعض المدارس الثمان، ثم صار قاضيًا بمدينة قسطنطينية، ثم بإحدى المدارس الثمان، وعين له كل يوم مئة درهم، ومات وهو مدرس بها سنة ثلاث وعشرين وتسعمئة.

وكان له مشاركة تامَّة في العلوم أصولها وفروعها، معقولها ومنقولها.

وأما المولى عبد الباقي بن المولى علي العربي، كان عالمًا عارفًا فاضلًا، له مشاركة تامَّة في كلِّ (١) العلوم، رأيناه مدرِّسًا بإحدى المدارس الثمان، (وكان من أعلم المدرِّسين فيها وأشهرهم) (٢)، رأيناه في أوائل قدومنا بمدينة قسطنطينية للاشتغال في سنة تسع وأربعين وتسعمئة، ولم يمكث بعد قدومنا فيها حتى صار قاضيًا بحلب، ولو مكث لوصلت إلى خدمته إن شاء الله تعالى، ثم صار قاضيًا بمدينة بروسا، (ثم عزل) (٣)، ثم صار بمصر، ثم بمكَّة المعظَّمة، ثم عزل، وتوفي ما بين الستين والسبعين وتسعمئة، وللمولى المذكور علاء الدِّين العربي حالات عجيبة وكرامات غريبة.

يحكي صاحب "الشقائق" عن آخر: أنّه سكن فوق جبل هناك في أيام الصيف، فرأى يومًا واحدًا من أئمة بعض القرى، فقال المولى المزبور (٤): إني أجد منك رائحة


(١) ساقطة من: أ، ض.
(٢) ساقطة من: ع.
(٣) ساقطة من: ع.
(٤) ع: له.

<<  <  ج: ص:  >  >>