للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رجع أعطاه المدرسة الأسدية بمدينة بروسا، وعيَّن له كل يوم عشرة دراهم، فمكث هناك ست سنين، واشتغل بالعلم مع فقر وفاقة، حتى إنّه كان يخدم بيته بنفسه، وحفظ هناك "شرح المواقف" بتدقيق (١) وإتقان.

ثم لما انتهت السلطنة إلى السُّلطان محمَّد خان وشاهد العلماء رغبته في العلم ذهبوا إليه، وأراد المولى خواجه زاده الذهاب إليه، لكن منعه فقره عن السفر، وكان له خادم من أبناء الترك، فاقترض منه (٢) ثمانمئة درهم، فاشترى بها فرسًا لنفسه وفرسًا لخادمه وذهب إلى السُّلطان، ولقيه وهو ذاهب من قسطنطينية إلى أَدْرَنة، ولما رأى الوزير محمود باشا قال له: أصبت في مجيئك، إني ذكرتك عند السُّلطان، اذهب إليه وعنده البحث.

فذهبت إليه (وسلَّم على السُّلطان فقال) (٣) السُّلطان لمحمود باشا: من هذا؟ فقال: هو خواجه زاده، فرحب به (٤) السُّلطان فإذا في (أحد جانبيه) (٥) المولى زِيرَك، وفي الآخر مولانا سيدي علي العجمي.

فتوجه خواجه زاده إلى جانب سيدي علي، واعترض على المولى زِيْرَك، فجرى بينهما كلام كثير، وذهب المولى سيدي علي وبقي خواجه زاده في جنب السُّلطان، وأكثر المباحثة وأفحم (٦) المولى زَيْرَك، حتى قال السُّلطان


(١) ع: بتوفيق.
(٢) ساقطة من ض.
(٣) ع: وسأل.
(٤) ساقطة من: ض.
(٥) ض جانبه.
(٦) ع: وفحم.

<<  <  ج: ص:  >  >>