وقال: لا يجوزُ لأحدٍ أن يُخرِج في طريقِ المُسلمين شيئًا من أجزاءِ البِناءِ، حتَّى إنه يُنهى عن تجصيصِ الحَائِط، إلا أن يدخُل في حَدِّه بقَدْرِ غِلَظِ الجص.
ومتَى وجَدَ خَشَبَه، أو بناءَه، أو مَسيلَ مائِه ونحوَه من جَناحٍ، وسَاباطٍ في حقِّ غيره، ولم يُعلم سَببُه، فهو له؛ لأنَّ الظَّاهر وضعُه بحقِّ، فإن اختلَفا، فقولُ صَاحِبِ نحوِ الخَشَب: أنه وضعَه بحقٍّ، مع يمينِه. «إقناع» عثمان [١].
(١) قوله: (ويَضمَنُ ما تَلِفَ) أي: ويضمَنُ مُخرِجُ ما ذُكِر ما تَلِفَ (به)
ويجوز إخراجُ جَناحٍ، وساباطٍ، ومِيزَابٍ بإذن الإمام أو نائبه؛ لأنه نائبُ المسلمين، فإذنه كإذنهم؛ لحديث الإمام أحمد [٢]: أن عمر اجتازَ على دار العباس، وقد نصَبَ مِيزابًا إلى الطَّريق، فقلَعَه، فقال: تقلعُه، وقد نصبَه رسولُ اللَّه ﷺ بيده؟! فقال: واللَّه لا تنصِبَه إلَّا على ظَهري، فانحَنى حتَّى صَعِد على ظَهرِه، فنصبَه. هذا إذا كانَ بلا ضَررٍ؛ بحيثُ يمكنُ عبورُ مِحمَلٍ من تحتِه، وإلَّا لم يَجُز وضعُه، ولا إذنُه فيه. صوالحي.