للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أعُوذُ باللَّهِ (١) مِنْ الخُبْثِ والخَبَائِثِ (٢).

وإذا خَرَجَ (٣): قَدَّم اليُمنَى، وقَالَ: غُفرَانَكَ، الحَمدُ لله الذي أذهَبَ

الخلاء، فإن قصدَه، حَرُم. قاله بعضهم. دنوشري بإيضاح. [١]

(١) قوله: (أعوذُ باللَّه) أي: أعتصم. قال في «المصباح» [٢]: استعذت باللَّه، وعذت به، معاذًا وعياذًا: اعتصمت به.

(٢) قوله: (من الخُبْثِ) بإسكان الباء. فسَّره القاضي بالشر. وقوله: (والخَبائِث) الشياطين. هذا قول القاضي عياض، وذكر أنه أكثر روايات الشيوخ، فكأنَّه استعاذ من الشرِّ وأهلِه.

وقال الخطابي: الخبُث، بضم الباء: جمع خبيث. والخبائث: جمع خبيثة، فكأنَّه استعاذ من ذُكران الشياطين وإناثِهم. وقيل الخبث: الكفر. والخبائث: الشياطين.

(٣) قوله: (وإذا خرجَ .. الخ) عطف على قوله: «يسنُّ» أي: ويسنُّ أيضًا إذا أراد الخروج أن يقدِّم رجلَه اليمنى، وأن يقول حال خروجه: «غفرانَك». منصوبٌ بفعل محذوف، أي: أسألك غفرانَك، من الغَفْر، وهو السَّتر. والسرُّ في هذا الدعاء أنه لما خَلَص من النجو والبول المثقِلَين للبدَن، سأل اللَّهَ الخلاصَ مما يُثقِلُ القلبَ وهو الذنب بالغفران؛ لتكمل له الراحةُ الحسيَّةُ والمعنويَّةُ، بغفر الذنوب وسترها. وفي تخصيصه بقول: «غفرانَك» [٣]


[١] «فتح مولى المواهب» (١/ ١٨٣)
[٢] ص (٢٢٥) (عوذ)
[٣] أخرجه أحمد (٤٢/ ١٢٤) (٢٥٢٢٠)، وأبو داود (٣٠)، والترمذي (٧)، وابن ماجه (٣٠٠)، والنسائي في «الكبرى» (٩٩٠٧) من حديث عائشة. وصححه الألباني في «الإرواء» (٥٢)

<<  <  ج: ص:  >  >>