ويَحرُمُ (١): برَوثٍ (٢)، وعَظمٍ (٣)، وطَعَامٍ (٤)، ولو لِبَهِيمَةٍ (٥). فإن فَعَلَ (٦): لَم يُجزِئْهُ بَعدَ ذلِكَ (٧) إلَّا المَاءُ (٨)، كما لو تَعَدَّى الخارِجُ مَوضِعَ العَادَةِ (٩).
«الخلاف». وحُمِلَ النهيُ حيث كان قبلةً. وظاهر نقل حنبل فيه: يكره. وظاهر «الإقناع» وغيره: لا يكره استدبارها إذن. م ص. [١]
(١) قوله: (ويحرُم) الاستجمار.
(٢) قوله: (بروث) مأكول أو غير مأكول.
(٣) قوله: (وعظمٍ) ولو من مذكى.
(٤) قوله: (وطعامٍ) لأنه ﵇ علَّل النهي عن الاستجمار بالروث والعظم بكونه: «زاد إخواننا الجن»[٢]. فزادنا وزاد بهائمنا من باب أولى في الحرمة، وعدم الإجزاء من زاد الجن المنهي عنه. دنوشري.
(٥) قوله: (ولو لبهيمة) أي: ولو كان الطعام لبهيمة، كحشيش ونحوه.
(٦) قوله: (فإن فَعَلَ) بأن استجمر بما ذُكر من روثٍ وما عطف عليه.
(٧) قوله: (لم يجزئْه بعدَ ذلك) أي: الاستنجاء بما ذُكر.
(٨) قوله: (إلا الماءُ) أي: لا يجزئه إلا الاستنجاء بالماء، فالماء صفة لموصوف محذوف. وإلا: أداة حصر ملغاة لا عمل لها، والماء: فاعل يجزئه.
(٩) قوله: (كما لو تعدَّى) هذا تنظير لما قبله، أي: تجاوز (الخارجُ موضعَ العادةِ).
[١] «دقائق أولي النهى» (١/ ٦٧) [٢] أخرجه أحمد (٧/ ٢١٥) (٤١٤٩)، ومسلم (٤٥٠/ ١٥٠، ١٥١)، والترمذي (٣٢٥٨) من حديث ابن مسعود