هذه المسألة اشتملت على قيودٍ ثمانية: الأول: خلوة. والثاني: بالماء. والثالث: القليل. الرابع: المرأة. الخامس: المكلفة. السادس: الطهارة. السابع: كاملة. الثامن: عن حدث.
يحترز بالخلوة عن: عدم الخلوة. وبالماء: عن التراب. وبالقليل: عن الماء الكثير. وبالمرأة: عن الرجل، والخنثى لاحتمال أنه رجل. وبالمكلفة: عن المجنونة والمراهقة. وبالطهارة: عن غير الطهارة. وبالكاملة: عن غير المستجمعة للشروط والواجبات. وبالحدث: عن زوال الخبث.
(١) قوله: (وماءٌ يكره استعمالُه) مصدوقُ ماءٍ طَهور كره استعماله؛ لصفات عرضت له، فهذا هو النوع الثالث.
(٢) قوله: (معَ عدمِ الاحتياجِ إليه) متعلق ب «يكره»؛ بأن وجد غيره، فإن احتيج إليه بأن لم يوجد غيره، تعين بلا كراهة؛ لأن الواجب لا يكون مكروهًا، وكذا كلُّ مكروه. عثمان [١].
(٣) قوله: (وهو ماءُ بئرٍ بمقبَرةٍ) أي: الماء الطهور الذي يكره استعماله مع عدم الاحتياج إليه تسعة أشياء: ماء بئر بمقبرة، بتثليث الباء مع فتح الميم، وبفتح الباء مع كسر الميم. قال في «الفروع» في الأطعمة: وكره أحمدُ ماءَ بئرٍ بين القبورِ، وشوكَها وبقلَها. قال ابن عقيل: كما سُمِّد بنجس، والجلَّالة [٢].