وأما اجتنابُ الحدِّ؛ فاجتناب محارم اللَّه ﷿، قال تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ [الحَشر: ٧]
وأمور الدين على ما قاله صاحب «المنتهى» في مختصره الأصولي: دال، ودليل، ومبيِّن ومستدل [١]. فالدال: اللَّه، والدليل: القرآن، والمبيِّن: الرسول، والمستدل: أولو العلم. هذه قواعد الإسلام.
قال في «شرحه»[٢]: قال ذلك الإمام أحمد ﵁. وإنما أخَّر ذلك بعضُ المصنفين؛ ليستدلَّ به على صحة ما تقدم ذكرُه، وتبركًا بنص الإمام. وقوله: هذه قواعد الإسلام. قال في «شرح التحرير»: الذي يظهرُ أن معناه أن قواعدَ الإسلام ترجِعُ إلى اللَّه تعالى، وإلى قولِه وهو القرآن، وإلى رسولِه ﷺ، وإلى علماءِ الأمة، لم يخرج شيءٌ من أحكام المسلمين والإسلام عنها.
والمُستدَلُّ عليه أي: على الشيء بكونه حلالًا، أو حرامًا، أو واجبًا، أو مستحبًّا؛ الحكمُ بذلك. والمستدَلُّ به: ما يوجِبه، أي: العِلَّة التي تُوجِبُ الحكمَ. والمستدَلُّ له، أي: لخلافِه وقطعِ جدالِه؛ الخصمُ. وقيل: الحُكْمُ. انتهى.
قال م خ: وعليه فيكون المعنى: المستدَلُّ لأجل ثبوتِه. انتهى.