يُفارقُ به الإنسانُ البهيمةَ، ويستعدُّ به لفَهمِ [١] دقيقِ العلُوم، وتدبيرِ الصنائعِ الفكريَّةِ. والعلمُ الضروريُّ: هو الذي لا يُمكنُ ورودُ الشكِّ عليه. وقولُهم نوعٌ منها لا جَميعِها، وإلَّا لوجبَ أن يكونَ الفاقدُ للعلمِ بالمُدركاتِ لعدمِ إدراكِها، غيرَ عاقلٍ. وقال الشيخُ تقيُّ الدين: فهو القوةُ المدركةُ، كما يدلُّ عليه كلامُ الإمامِ أحمد، لا الإدراكُ. ومحلُّه القلبُ، وله اتِّصالٌ بالدِّماغِ.
وفي «القاموس»[٢]: والحقُّ أنه نورٌ روحانيٌّ به تُدركُ النفسُ العلومَ الضروريةَ والنظريةَ. وابتداءُ وجوده عندَ اختلافِ المولودِ، ثم لا يزالُ ينمو إلى أن يكملَ عندَ البلوغ. انتهى.
والعاقل: مَنْ عَرفَ الواجِبَ عقلًا، كوجُودِ الباري تعالى، وكونِ الواحدِ أقلَّ [٣] من الاثنين، والممكنَ، كوُجود العَالَم، والممتنِعَ، وهو المُستحيلُ، كاجتِماع الضدَّين، وكونِ الجسمِ في مكانَين. ح ف وزيادة.
(١) قوله: (فَلا شَهَادَةَ لِمَعْتُوهٍ) في «القاموس»: عته، فهو معتُوهٌ: نقصَ عقلُه، أو فسَدَ، أو دَهَشَ. ح ف.
(٢) قوله: (وَمَجْنُونٍ) إلَّا من يُخنَق أحيانًا، فتُقبلُ شهادتُه إذا شَهِدَ، أي: تحمَّل وأدَّى في حال إفاقتِه؛ لأنها شهادةٌ مِنْ عاقِلٍ. عثمان [٤].
[١] في النسختين: «مهم» [٢] «القاموس المحيط» (عقل) [٣] سقطت: «أقل» من الأصل [٤] «هداية الراغب» (٣/ ٣٧١)