للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سَقَطَت الشُّفعَةُ (١). وكَذَا: إن عَجَزَ الشَّفِيعُ (٢)، ولو عن بَعضِ الثَّمَنِ (٣)، وانتُظِرَ ثَلاثَةَ أيَّامٍ (٤)

على إسقاطِها، ولا تسقُط بالاحتيال على إسقاطِها؛ لأن الشفعة إنما شُرعت لدفع الضرر، فلو سقَطَت بالاحتيال؛ للَحِقَ الضَّرر.

«فائدة»: لا شفعةَ بشركَة وقفٍ؛ لأنه لا يؤخذُ بالشُّفعة، فلا تجب به، ولأنَّ مُستَحِقَّه غَيرُ تامِّ المِلكِ، لكن لو حكَم حاكمٌ بثبوت الشُّفعة فيه، لا يُنقض حكمُه، كالوقف على النَّفس، وإجارة المُشاع؛ لعدم مُخالفتِه لنصِّ إمامه، بخلاف ما لو حَكَم بعدَم وقوعِ الثَّلاث المجموعَةِ؛ لمخالفته لنص إمامه. هذا معنى ما أفتَى به صاحبُ «المنتهى»، قال: وسواء كان حاكِمُه يصلُح للقَضاء أو لا يصلُح، على ما اختاره الموفَّق، والشيخُ تقي الدين، وجماعة. قال في «الإنصاف» عن هذا القول: وهو الصواب، وعليه عملُ الناس من مُدَدٍ، ولا يَسعُ الناسَ غيُره، وهو قولُ أبي حنيفة ومالك. عثمان [١].

(١) قوله: (سقَطَت الشُّفعَةُ) لأنها لا تُستحقُّ بغير بدَلٍ، ولا يُمكِن أن يُدفَع إليه ما لا يدَّعيه، وكما لو عُلِمَ قدرُ الثَّمن عندَ الشراء، ثم نُسي.

(٢) قوله: (وكذا إن عَجَزَ الشَّفيعُ) أي: وكذا تسقُط الشُّفعةُ إن عَجَزَ الشَّفيعُ عن ثمن شِقصِ مشفُوعٍ. ع ب [٢].

(٣) قوله: (ولو عن بعضِ الثَّمَنِ) أي: ولو كان عجُزه عن بعضِ … إلخ.

(٤) قوله: (وانتُظِرَ ثلاثةَ أيامٍ) من حين أَخْذِه بالشُّفعة حتى يتبيَّن عجزُه، نصًّا.


[١] «حاشية المنتهى» (٣/ ٢٣٧)
[٢] «شرح المقدسي» (٢/ ٤٩٨)

<<  <  ج: ص:  >  >>