قادِرٌ علَى التَصَرُّفِ فِيها (١). وإن تَعَدَّدَ رَاكِبٌ (٢): ضَمِنَ الأوَّلُ (٣)، أو مَنْ خَلْفَهُ، إن انفَرَدَ بِتَدبِيرِهَا (٤). وإن اشتَرَكَا في تَدبِيرِها (٥)،
(١) قوله: (قادِرٌ على التصرُّفِ) أي: ويضمَن راكِبٌ قادِرٌ على التصرُّف … إلخ. ف «قادر»: صفة للفاعِل في الجَميع (فيها) جنايةَ يدِها، وفَمِها، وولَدِها، ووطئِها برجلها، لا ما نفَحَت برجلِها، أو ذنَبِها؛ لأنه لا يُمكن التحفُّظ منه؛ ولحديث أبي هريرة:«رِجلُ العَجمَاءِ جُبار». وعُلِم منه: أن المريضَ والصَّغيرَ والأعمى، فلا ضمانَ على واحدٍ منهم. ويُضمن مع سَببٍ، كنخسٍ وتنفيرٍ، فاعلُه.
وقوله:«رِجْلُ العجماء» هو بكسر الراء. أي: جنايةُ رِجل البَهيمةِ إذا نَفحتْ [١] بها بلا سبب، جُبارٌ بضم الجيم أي: هدر. «مصباح»، عثمان [٢].
(٢) قوله: (وإن تعدَّد راكِبٌ) أي: وإن تعدَّد راكبُ دابَّةٍ. فالتنوين عِوضٌ عن المضاف إليه؛ بأن كان عليها اثنان فأكثر.
(٣) قوله: (ضَمِنَ الأول) ما يضمنه المُنفَرِدُ؛ لأنه المتصرِّف فيها، والقادِرُ على كفِّها.
(٤) قوله: (أو من خَلفَه) أي: أو يضمنُ مَنْ خَلفه (إن انفرَدَ بتدبِيرِها) لصَغرِ الأول، أو مرضِه، أو عَماه.
(٥) قوله: (وإن اشتَركَا) الراكبان (في تَدبِيرِها).