فَغَرَسَ أو بَنَى فِيهَا، فَخَرَجَت مُستَحَقَّةً لِلغَيرِ (١)، وقُلِعَ غَرْسُهُ وبِنَاؤُهُ (٢): رَجَعَ على البَائِعِ بِجَميعِ ما غَرِمَه (٣).
ويرجعُ عليه أيضًا بقيمَةِ الغِراسِ إن تَلِفَ بالقَلع. ولا يرجعُ مشترٍ بما أنفقَ على العَبدِ والحَيوانِ، ولا بخراجِ الأرضِ إذا اشتَرى أرضًا خراجيَّةً، وغَرِمَ خراجَها، ثم ظهرت مُستحقَّةً، فلا يَرجِعَ المشتري بذلِك على البائع؛ لأنه دخَل في الشِّراء ملتَزِمًا ضَمان ذلك؛ لأنَّ عقدَ البيع يقتَضي النفقةَ على المَبيعِ ودفعَ خراجِه. قلتُ: قياس ذلِك أنَّ الزوجَ لا يرجِع على الغاصِب بما أنفقَه على الزوجةِ إذا خَرجت مغصُوبةً، كما أنه لا يرجِعُ على الحرَّةِ في النكاح الفاسِد. ش ع [١].
(١) قوله: (فخرجَت مستحقَّة للغَيرِ) أي: لغيرِ بائعِها، وقد غَرسَها مشترٍ أو بناها. ثم إنَّ «مستحقَّةً» منصوبٌ على أنه حال من فاعِل «خَرجَت» أي: خَرجَت الأرضُ حالَ كونها مُستحقَّةً.