وعن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ ﵄ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا خطَبَ أحَدُكم المَرأةَ فإنِ استَطاعَ أنْ يَنظُرَ إلى ما يَدعوهُ إلى نِكاحِها فلْيَفعلْ، قالَ: فخطَبْتُ جارِيةً فكُنتُ أتَخَبَّأُ لها حتَّى رأيْتُ منها ما دَعاني إلى نِكاحِها وتزوُّجِها، فتزَوَّجتُها»(٣).
وعن مُحمدِ بنِ مَسلَمةَ قالَ: سَمعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إذا ألقَى اللهُ ﷿ في قَلبِ امرِئٍ خِطبةَ امرأةٍ فلا بأسَ أنْ يَنظُرَ إليها»(٤).
ولأنَّ النكاحَ عَقدٌ يَقتضِي التَّمليكَ، فكانَ للعاقِدِ النَّظرُ إلى المَعقودِ عليهِ، كالنَّظرِ إلى الأمَةِ المُستامَةِ.
(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه الترمذي (١٠٨٧)، وابن ماجه (١٨٦٥)، وأحمد (١٨١٦٢). (٢) رواه مسلم (١٤٢٤). (٣) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٢٠٨٢)، وأحمد (١٤٦٢٦). (٤) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه ابن ماجه (١٨٦٤)، وأحمد (١٨٠١٠).