والثَّاني: لا، وجزَمَ به في «الوَجِيز»؛ لأنَّ الزَّوجَ يَملكُ أنْ يَستبيحَها، أشبَهَتِ الرَّجعيةَ (١).
أمَّا الحَنفيةُ فقالَ الإمامُ ابنُ نُجيمٍ الحَنفيُّ ﵀: واعلَمْ أنَّ كلامَه صَريحٌ في جوازِ التَّعريضِ لكُلِّ مُعتدَّةٍ، وليسَ بالواقعِ، بل خاصٌّ بالمُتوفَّى عنها زَوجُها، أمَّا المطلَّقةُ فلا يَجوزُ التَّعريضُ لها بالإجماعِ؛ لأنها لا تَخرجُ، فلا يَتمكَّنُ مِنْ التَّعريضِ على وَجهٍ لا يَخفى على النَّاسِ، وكذا في «المِعْراج» مَعزيًّا إلى «شَرح التَّأويلاتِ»، ثمَّ نقَلَ عنِ «اليَنابيعِ»: ولا يَجوزُ التَّعريضُ في عدَّةِ الطَّلاقِ؛ لإفضائِه إلى عَداوةِ المُطلِّقِ، ولم أَرَ حُكمَ المُعتدَّةِ مِنْ عِتقٍ أو نِكاحٍ فاسدٍ أو وَطءٍ بشُبهةٍ، ومُقتضَى التَّعليلِ أنْ يَجوزَ (٢).
(١) «المبدع» (٧/ ١٤)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ١١٢). (٢) «النهر الفائق شرح كنز الدقائق» (٢/ ٤٨٨).