وقال المنذري: سمع من أبي عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم المرادي، وكتب عنه الحافظ المقدسي.
وله نظم، منه ما ذكره العلامة أبو القاسم الصّفراوي (١)، قال: أنشدنا لنفسه قوله: شعر
يحسّن لي في الظل نومي كأنما … يعلمني الشيء الذي أنا جاهله
وما للفتى من بعد تسعين حجة … وقد بردت أعضاؤه ومفاصله
سوى نومة قبل الهجير لعلّها … تعيد إليه بعض ما هو نائله
وكتَبتْ إليه تقية بنت غيث الأرمنازيّة (٢)، بهذه الأبيات:
ما يقول الفقيه وفقه الله … وأبقاه ألف عام جديد
في فؤاد مغرىً بنظم القوافي … مستهام كالصبّ أو كالعميد
ليله ساهر يعدّ الليالي … ونهار يبكي لطول الصّدود
وله عبرة كصوب الغوادي … وحشا من لظى وحرّ الوقود
فأجابها الفقيه بقوله: شعر
(١) هو أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد المجيد بن إسماعيل الصفراوي المقرئ المالكي، نسبته إلى وادي الصفراء بالحجاز، إليه انتهت رئاسة العلم ببلده، من تصانيفه: الإعلال، وزهر الرياض، والتقريب والبيان في معرفة شواذ القرآن، توفي سنة ٦٣٦ هـ. سير أعلام النبلاء: (٢٣/ ٤١ - ٤٢)، غاية النهاية: (١/ ٣٧٣)، وستأتي معنا ترجمته برقم ٢١٥. (٢) هي أم علي تقية بنت غيث بن علي الأرمنازي الصوري، تعرف بست النعم، فاضلة ولها شعر جيد، توفيت سنة ٥٧٩ هـ. وفيات الأعيان: (١/ ٢٩٧ - ٢٩٩).