الْبِدَعِ اللُّغَوِيَّةِ، لَا الشَّرْعِيَّةِ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ ﵁ لَمَّا جَمَعَ النَّاسَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ عَلَى إِمَامٍ وَاحِدٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَخَرَجَ وَرَآهُمْ يُصَلُّونَ كَذَلِكَ فَقَالَ: نِعْمَتُ الْبِدْعَةُ هَذِهِ. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كَانَتْ هَذِهِ بِدْعَةٌ، فَنِعْمَتُ الْبِدْعَةُ. وَرُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ لَهُ: إِنَّ هَذَا لَمْ يَكُنْ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْتُ، وَلَكِنَّهُ حَسَنٌ، وَمُرَادُهُ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ، وَلَكِنَّ لَهُ أُصُولٌ مِنَ الشَّرِيعَةِ يُرْجَعُ إِلَيْهَا) وذكر أمثلة. (١)
[فوائد الحديث]
١ - شفقة النبي ﷺ على أمته، وكمال نصحه لأصحابه.
٢ - أهمية الوعظ، وعظيم أثره على القلوب، والتحذير من التهوين من شأنه.
٣ - كمال إيمان الصحابة، ورقة قلوبهم.
٤ - طلب الوصية ممن هو أهل لها.
٥ - البداءة بالوصية بتقوى الله.
٦ - وجوب السمع والطاعة بالمعروف لأولي الأمر، وتحريم منابذتهم، والخروج عليهم.
٧ - سنة الله في التفرق والاختلاف.
٨ - الأمر بالاعتصام بالسنة النبوية، والراشدية، وشدة التمسك بها.
٩ - فضيلة الخلفاء الراشدين، وأن سنتهم متبعة.
١٠ - الحذر من البدع والمحدثات بأنواعها.
١١ - أن البدع لا تورث إلا الضلال.
١٢ - أنه ليس في البدع بدعة حسنة، بل كلها ضلالة.
(١) جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (٢/ ١٢٨)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.