مَنْ يَقُولُ: الْإِسْلَامُ مُجَرَّدُ الْقَوْلِ وَالْأَعْمَالُ لَيْسَتْ مِنْ الْإِسْلَامِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ الْأَعْمَالُ الظَّاهِرَةُ كُلُّهَا) (١)
[فوائد الحديث]
١ - تفسير الإسلام بأركانه.
٢ - أن الإسلام إذا ذكر مع الإيمان اختص بالشرائع الظاهرة.
قوله: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» هذا من تفسير الإسلام ببعض خصاله، فقوله: «المسلم» أي: المسلم حقاً. والسلامة من اللسان: ألا يغتاب، ولا يقذف، ولا يشتم، ولا ينم، والسلامة من اليد: ألا يضرب، ولا يقتل، ولا يسرق. فهذا من تفسيره ببعض صوره. قال النووي، ﵀: (مَعْنَاهُ مَنْ لَمْ يُؤْذِ مُسْلِمًا بِقَوْلٍ وَلَا فِعْلٍ. وَخَصَّ الْيَدَ بِالذِّكْرِ، لِأَنَّ مُعْظَمَ الْأَفْعَالِ بِهَا وَقَدْ جَاءَ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ بِإِضَافَةِ الِاكْتِسَابِ وَالْأَفْعَالِ إِلَيْهَا لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ ﷺ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ قَالُوا مَعْنَاهُ الْمُسْلِمُ الْكَامِلُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ نَفْيَ أَصْلِ الْإِسْلَامِ عَنْ مَنْ لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ بَلْ هذا كما يقال العلم ما نفع أوالعالم زَيْدٌ أَيِ الْكَامِلُ أَوِ الْمَحْبُوبُ وَكَمَا يُقَالُ النَّاسُ الْعَرَبُ وَالْمَالُ الْإِبِلُ فَكُلُّهُ عَلَى التَّفْضِيلِ لَا لِلْحَصْرِ وَيَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ مَعْنَى الْحَدِيثِ قَوْلُهُ أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ؟ قَالَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، ثُمَّ إِنَّ كَمَالَ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِ، مُتَعَلِّقٌ بِخِصَالٍ أُخَرَ كَثِيرَةً، وَإِنَّمَا خَصَّ مَا ذَكَرَ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْحَاجَةِ الْخَاصَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ) (٢)
١ - تفسير الإسلام ببعض خصاله.
٢ - أن من معاني الإسلام: السلامة.
(١) (مجموع الفتاوى (٧/ ٤١٤ - ٤١٥)(٢) (شرح النووي على مسلم (٢/ ١٠)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.