للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم قول الزوجين إذا وقعت الخيانة كان الزواج لا غيا]

[السُّؤَالُ]

ـ[إذا تعاهد الزوجان على عدم الخيانة (الخيانة الزوجية) , وتم الاتفاق على أنه إذا حدثت أي خيانة من قبل أحد الطرفين يعتبر الزواج لاغيا إلا أن يصفح ويسامح المظلوم الخائن ... هل هذا العهد جائز؟ ويعتبر الزواج لاغيا في حالة حدوث الخيانة؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ندري ما يقصد السائل بالخيانة الزوجية فبعض يطلقها على زواج الرجل بأخرى، وبعض يطلقها على وقوع الزنا ونحوه، وقد ذكرنا في الفتوى رقم: ١٥٧٢٦ هذا المصطلح وما يراد به.

والذي فهمناه من السؤال أن الزوجين اشترطا في عقد النكاح أنه متى حدث (الزنا) من أحدهما -وهذا على تفسير الخيانة الزوجية بالزنا- فإن للطرف الثاني الخيار، فإن كان هذا هو المراد فنقول إن النكاح صحيح، قال البهوتي في كشاف القناع: وإن زنت امرأة قبل الدخول أو بعده لم ينفسخ النكاح، أو زنى رجل قبل الدخول بزوجته أو بعده لم ينفسخ النكاح بالزنا، لأنه معصية لا تخرج عن الإسلام أشبه السرقة.

وللزوجة أن تشترط ما فيه مصلحتها ولا شك أن عفة الزوج مصلحة للزوجة، فإذا وقع من الزوج ما ينافي العفة فللزوجة الخيار.

وأما الزوج فاشتراطه الخيار زيادة تأكيد لحقه، لأن الطلاق بيده.

وأما إن كان المقصود بالخيانة الزوجية أن يتزوج الزوج بأخرى فسبق الكلام عن ذلك في الفتوى رقم: ٣٢٥٤٢، أما إن حدث ذلك بعد عقد النكاح فهو تعليق الطلاق (بحدوث الخيانة الزوجية) .

وننبه إلى أن لفظ "فيعتبر الزواج لاغياً" من الكنايات وليس من اللفظ الصريح، فإن نوى به الزوج عند التلفظ به أو عند كتابته الطلاق ثم حدثت الخيانة الزوجية فقد وقع الطلاق.

ثم نعود فنقول هذا الجواب بحسب ما فهمناه من السؤال، فإن كان المراد غير هذا فيمكنكم توضيح مرادكم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١١ محرم ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>