ـ[كنت أقود سيارتي على الطريق السريع في شهر رمضان الكريم فصدمت فتاة تبلغ من العمر ٣٤ سنة وتوفاها الأجل، كان الوقت عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وكانت سرعتي لا تقل عن ١٢٠ كلم والسيارة في أحسن حالها ولم أكن متعبا وكنت منتبها للطريق وكانت إنارة الطريق شبه معدومة وفجأة لم أشعر إلا بها أمامي وكانت تلبس ملابس سوداء وللعلم الطريق بها سياج يمنع الناس من العبور وللعلم أيضا يوجد جسر للمشاه لا يبعد سوى ١٠٠ متر بل تراه بالأعين المجردة وهناك من قال من الشهود بأنها لم تكن منتبهة وهي تقطع الطريق رحمها الله فقد كانت تشرب الزبادي أثناء قطعها للطريق، فما حكم الشرع في قتلها وكفارتها وديتها؟ جزاكم الله خير جزاء.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت السرعة التي ذكرت أنك كنت تسير بها هي السرعة المسموح بها في ذلك الشارع، فالذي يظهر من باقي معطيات السؤال أن هذا القتل لا إثم فيه ولا دية فيه ولا كفارة، فإن السائق إذا كان قد أكمل المتطلبات القانونية للسير ولم يستطع تفادي الحادث بأي وسيلة ممكنة من التحكم في السيارة بحيث لا ينسب إلى تقصير فإنه لا ضمان عليه ... فقد قال أهل العلم: ما لا يمكن التحرز منه لا ضمان فيه.. وسبق بيان ذلك بالتفصيل أكثر في الفتوى رقم: ٢٣٩١٢ وما أحيل عليه فيها.. فنرجو الاطلاع عليها للمزيد من الفائدة، وننصح السائل الكريم بفعل ما استطاع من أعمال الخير والنوافل.