للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[إبراء الكفيل لا يسقط الدين]

[السُّؤَالُ]

ـ[كنت أرسلت لكم سؤالا رقمه: ٢٢٢٣٨٧٥ ورددتم علي بأن السؤال متشعب وعلي الإيضاح والاختصار. عموما سؤالي يتعلق بالشخص الضامن للطرف في عملية البيع، إذا طلب منه كل من البائع والمشتري بأن ليس لديه مسؤولية في عملية البيع بسبب ثقة الطرفين ببعض ما يكون حكمه.

في حالة أنني لدي أسهم بشركة قيمتها ١٥٠٠٠٠ دل وعلي دين لهذه الشركة نظرا للتعاملات معها تبلغ حوالي ١٠٠٠٠٠ دل أقل من قيمة أسهمي المدفوعة - ونظرا لعدم الإدارة الصحيحة للشركة والتي رفضت تدخل المساهمين لتغيير الإدارة والمدير العام، حيث أن أغلب المساهمين يرغبون في تغيير الإدارة ولكن المدير وهو مساهم يرفض ذلك، وبعد فشل محاولات التغيير تم تقييم الشركة التي أصبحت قيمتها تقارب الصفر للسهم. سؤالي: هل أنا مطالب شرعا أن أسدد الدين الذي علي أم يصبح مقابل أسهمي التي خسرت.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما إبراء صاحب الحق للضامن فهو فسخ للكفالة وإبراء من الضمان.

قال السرخسي في المبسوط: إبراء الكفيل يكون فسخا للكفالة، ولا يكون إسقاطا لأصل الدين.

وبناء عليه، فالضامن هنا إذا أبرأه البائع من كفالته للمشتري بالثمن فلا شيء عليه، وقد برئ من الضمان لإسقاط صاحب الحق له.

وأما الدين الكائن للشركة في ذمة المساهم فيلزمه سداده، ولا يمكنه إسقاطه في مقابل ما يملك من أسهم تلك الشركة، فالمساهمون من الشركة أصلا يتحملون من الخسارة على قدر ما يملكون من أسهمها، وإذا كان سبب الخسارة تفريط وتعدي المدير فإنه يضمن للمساهين أموالهم من ماله، وليس من أموال المساهمين الآخرين.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٩ ربيع الثاني ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>