للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[ما ترتب على محرم فهو محرم]

[السُّؤَالُ]

ـ[توجد شركة تسويقية باسم (GoldQuest International Ltd) تعرض منتجات ذهبية ذات نقاوة عالية (٩٩.٩٩%) ومضمونه.

وتقدم بعض الطرق التسهيلية لبيع منتجاتها وهي على النحو التالي:

١. طريقة الدفع: هناك خياران لطريقة الدفع:

أ. دفع كامل المبلغ واستلام المنتج بعد أسبوعين عبرالبريد.

ب. دفع ٥٢% مقدم وبعد فترة غير محددة يتم دفع ٤٨% بدون فوائد واستلام المنتج بعد أسبوعين عبرالبريد.

٢. أخذ عمولة:

أ. تدفع الشركة مبلغا وقدره (٤٠٠ دولار) لكل زبون بعد شراء أحد المنتجات وجلب عشرة زبائن جدد عن طريق المشتري الأول بعد شراء كل زبون أحد منتجاتها.

ب. تدفع مبلغا وقدره (٤٠٠ دولار) للزبون الأول وأحد الزبائن الذين جلبهم إذا جلب الأخير عشرة زبائن جدد وهكذا.

وهذا مثال للإيضاح:

اشترى محمد عملة ذهبية بقيمة (٨٠٠ ريال سعودي)

طريقة الدفع هو مخير بين طريقتين للدفع:

أ. دفع (٨٠٠ ريال) واستلام المنتج بعد أسبوعين عبرالبريد.

ب. دفع ٥٢% مقدم والتي تساوي (٤١٦ ريال) وبعد فترة غير محددة يتم دفع ٤٨% والتي تساوي (٣٨٤ ريال) بدون فوائد واستلام المنتج بعد أسبوعين عبرالبريد.

أخذ عمولة: بعد أن صار محمد زبونا وعن طريقه أصبح (سعيد، سعد، صالح، خالد، هاني، حمد، علي، فالح، شاكر، عمر) زبائن جدد تقوم الشركة بدفع عمولة لمحمد مقدارها (٤٠٠ دولار) . وإذا أحضر خالد عشرة زبائن جدد عن طريقه فإن الشركة تدفع عمولة لكل من خالد ومحمد مقدارها (٤٠٠ دولار) لأنهما كانا السبب في إحضار زبائن جدد للشركة وهكذا كلما زاد عدد الزبائن عشرة دفعت الشركة لمحمد العمولة.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن هذه العملية لا تجوز بواحد من الخيارين، لما في كل منهما من تأخير قبض الذهب المبيع بإحدى العملات الورقية، وعدم التقابض في مجلس العقد، وهو غير جائز. انظر العلة والتفصيل في الجواب رقم ٣٠٧٩ ففيه الكفاية إن شاء الله تعالى، وأما دفع الشركة ٤٠٠ دولار لكل زبون جاءها بعدد معين من الزبائن على الطريقة المذكورة في السؤال فهي عملية من عمليات السمسرة، والسمسرة-فيما يباح- جائزة وأخذ الأجرة عليها جائز، لكنها هنا مرتبة على عملية محرمة -كما تقدم- لأن كل زبون جاء سيتعامل مع الشركة بنفس المعاملة، وما كان مترتباً على عمل محرم فهو محرم، والخلاصة أن شراء الذهب بالطريقة المذكورة في السؤال الأول لا يجوز، وما نشأ عنه وترتب عليه من جوائز للمروجين فلا يجوز هو الآخر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢١ جمادي الثانية ١٤٢٢

<<  <  ج: ص:  >  >>