للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الزيادة المشروطة على رأس المال ربا]

[السُّؤَالُ]

ـ[هناك هيئة استثمارية في ليبيا تقدم دعم المشاريع الإستثمارية في أفريقيا بقيمة وقدرها ٢٠٠ ألف دولار للفرد الواحد وتقوم بتقديم سعر الفائدة بواقع ٤% للأنشطة الخدمية مع فترة سماح لاسترجاع القرض لمدة سنتين ويتم استرداد القرض الممنوح للمستثمر خلال فترة لاتتعدى ٣ سنوات للمشاريع الخدمية. هل يجوز لي أخذ مثل هذه القروض والعمل بها في بلدي وما موقف الشرع من مثل هذه القروض؟؟

والله المستعان]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز لك الاقتراض بفائدة من هذه الهيئة أو غيرها، وسواء أكان ذلك لتمويل مشاريع خدمية أو لا؛ لأن الافتراض بفائدة - ولو قليلة - محرم وهو داخل في الربا الذي حرمه الله في كتابه. قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ [البقرة:٢٧٨، ٢٧٩] .

فبين سبحانه أن كل زيادة مشروطة على رأس المال رباً يجب تركه والحذر منه.

وسواء أطلق على هذا الربا: الفائدة أو العائد أو العمولة أو أي تسمية كانت، لأن العبرة بالحقائق والمعاني لا بالألفاظ والمباني. قال ابن المنذر رحمه الله: أجمعوا على أن المسلف إذا اشترط على المستسلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك رباً.

وراجع للأهمية الفتاوى التالية: ٤٥٤٦، ١٢٣٠، ٥٢٣٠.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ ذو الحجة ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>