ـ[أنا شاب عمري ٣١ سنه أعمل كموظف دبلوماسي عراقي في السفارة العراقية في إحدى الدول المجاورة
سؤالي: هو كيف تحسب علي الزكاة علما أن مصدر رزقي الوحيد هو راتبي كموظف في السفارة بمقدار ٣٠٠٠ دولار علما أن هذا المبلغ يجب أن أجمع جزءا كبير منه لكي يعيشني في وطني العراق بعد انتهاء مدة عملي في السفارة الحالية لمدة لا تقل عن سنتين حيث إن راتبي في العراق لا يتجاوز ٤٠٠ دولار حتى موعد نقلي إلى سفارة أخرى في المستقبل، إخواني في السفارة يسألون نفس السؤل هل تجب علينا الزكاة، وإذا كان فكيف تحسب علما أن لدي سيارة ومنزلا في العراق وقليلا من الذهب مع زوجتي..]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجبُ عليكَ إذا كان ما يفضلُ عن راتبك قد بلغ نصاباً أن تحسب اليوم الذي قد كمل فيه النصاب بالتاريخ الهجري ثم تزكيه في نفس اليوم من العام التالي إذا كان لم ينقص عن النصاب في أثناء الحول، وما تدخره من مالٍ في أثناء الحول من هذا الراتب فإنه يحسب له حولٌ مستقلٌ عند الجمهور خلافاً لأبي حنيفة رحمه الله، لأنه ليس من نماء الأصل، ومعنى هذا أنك كلما ادخرت شيئاً من المال عرفت يوم ادخاره بالتاريخ الهجري وزكيته بعد مرور الحول، وإن أردت التيسير على نفسك وإخراج زكاة جميع المال يوم تجب الزكاة في أول مدخر منه، فهذا جائز لأن جمهور أهل العلم يجيزون تعجيل الزكاة في أثناء الحول، وهذا هو الأرفق بك.
وعليه، فالذي ننصحك به أن تحدد اليوم الذي بلغ مالك فيه نصاباً وهو ما تعادل قيمته ٨٥ جراماً من الذهب الخالص أو ٥٩٥ جراماً من الفضة الخالصة تقريباً تحسب قيمة ذلك حسب سعره في البلد الذي أنت فيه، فإذا حال الحول الهجري على المال وهو نصاب زكيته بواقع (٢,٥) .
وننصحك يا أخي ألا تقلق على المستقبل ولا تخاف من الغد، وكن بما في يد الله واثقا، فالله هو الرزاق ذو القوة المتين، واعلم أن من أسباب زيادة الرزق أداء الزكاة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: ما نقص مال عبد من صدقة. رواه أحمد والترمذي.
وأما ما تملكه من سيارة ومنزل فلا زكاة عليك فيه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ليس على الرجل في عبده ولا فرسه صدقة. متفقٌ عليه.
وما تملكه زوجتك من ذهب إذا كان للزينة فإن لم يبلغ نصاباً فلا شيء فيه بالاتفاق، وإذا بلغ نصاباً وهو ٨٥ جراماً من الذهب الخالص فلا زكاة فيه عند الجمهور، ومذهب أبي حنيفة وجوب الزكاة فيه وهو أحوط.