ـ[يوجد بعض العنب والتين مزروعة فى المسجد ماحكم هده الفاكهة؟
هل يجوز اعطاؤها للمصلين؟
هذه الفاكهة زرعها شيخ توفاه الله منذ سنتين، وكان خطيبا وإماما لهذا المسجد.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد كره كثير من أهل العلم غرس الشجر في المساجد لأنه يضيقها، ولشبه ذلك بفعل أهل البيع. قال ابن قدامة في المغني: ولا يجوز أن يغرس في المسجد شجرة. نص عليه أحمد، وقال: إن كانت غرست النخلة بعد أن صار مسجدا، فهذه غرست بغير حق، فلا أحب الأكل منها. وفي الفتاوى الهندية: ويكره غرس الشجر في المسجد، لأنه تشبه بالبيعة وتشغل مكان الصلاة. وقال الخرشي: فائدة: صرح جماعة بمنع الغرس والزرع في المسجد. وفي المجموع للنووي: يكره غرس الشجر في المسجد.
فإن وجدت الشجرة في المسجد، وكان لها ثمر، فإن ثمرها يباع ويصرف في مصالح المسجد. قال ابن المقري: ولو نبتت شجرة بمقبرة فثمرتها مباحة، وصرفها إلى المقبرة أولى، لا ثمرة شجرة للمسجد، بل يصرف الإمام عوضها لمصالحه. وفي المغني لابن قدامة: قال أبو الخطاب: عندي أن المسجد إذا احتاج إلى ثمن ثمرة الشجرة بيعت وصرف ثمنها في عمارته. قال: وقول أحمد: يأكلها الجيران محمول على أنهم يعمرونه.
فقد تبين من هذه النصوص أن الثمار المذكورة إنما تجعل في عمارة المسجد ولا تعطى للمصلين إلا أن يكونوا يعمرونه إذا احتاج إلى العمارة.