للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم المسجد الذي ينحرف محرابه عن القبلة]

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم مسجد ينحرف محرابه عن الكعبة بحوالي ١٥٠٠كم؟ وكيف يتم تصحيح ذلك؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكرته من صفة انحراف هذا المحراب غير واضح، ونحن نجيبك جوابا مجملا يتبين به حكم انحراف هذا المحراب على كل تقدير.

فقد بينا في فتاوى كثيرة انحراف محراب عن القبلة وانظر الفتوى رقم: ٣٩٢٤٧، والفتوى رقم: ١٥٦٨٥.

والخلاصة أن هذا الانحراف إن كان يسيرا بحيث يصدق على المصلى أنه مستقبل لجهة الكعبة ولو كان منحرفا عن عينها، فالصلاة صحيحة، فإن فرض البعيد عن الكعبة استقبال جهتها، لقوله تعالى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ. {البقرة:١٤٤} .

وأما إن كان هذا الإنحراف كثيرا بحيث لا يصدق على المصلى أنه مستقبل جهة الكعبة فالصلاة باطلة، وأما تصحيح وضع المحراب إن كان في غير جهة الكعبة فسبيله أن يهدم ويعاد بناؤه على الصفة الصحيحة المشروعة، أو تجعل خطوط على أرضية المسجد أو خيوط تسد على فراشه، أو نحو ذلك مما يكون وسيلة لتصحيح تصفيف الصفوف وتوجيهها إلى القبلة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٩ ربيع الثاني ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>