للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[المسجد النبوي لم يبن على قبر النبي وصاحبيه]

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم البناء على القبور، البناء الموجود على قبر سيد البشر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى قبر خليفته الصديق وخليفته عمر الفاروق وعلى قبر الخليفة علي بالعراق؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالبناء على القبور لا يشرع مطلقا إلا لضرورة، كما سبق بيانه في الفتويين رقم: ٣٣٣٠٤، ٢٩٩٧٤.

وأما المسجد النبوي الشريف فإنه لم يبن على قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، بل كانت قبورهم في حجرة عائشة رضي الله عنها، ثم دخل القبر في حدود المسجد مع توسعته الثالثة بعد الخلافة الراشدة. وكان ذلك في حدود سنة ٩٤هـ. تقريبا وذلك في وقت كان قد توفي فيه أكثر الصحابة. وبعض الموجودين منهم أنكر شمول التوسعة للبيوت المشتملة على القبر، كما أنكر ذلك سيد التابعين سعيد بن المسيب، وقد سبق بيان ذلك بشيء من التفصيل في الفتاوى ذات الأرقام التالية: ١٥٨٣، ٣٠٠٩٩، ٣٧٦٨٥.

وكذلك علي رضي الله عنه لم يدفن في مسجد، ولم يبن عليه بعد موته ودفنه مسجد، بل دفن رضي الله عنه بدار الإمارة بالكوفة خوفا عليه من الخوارج أن ينبشوا قبره، كما قال ابن كثير في (البداية والنهاية) . وسبق التنبيه عليه في الفتوى رقم: ٤٥٢١٩.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٥ ربيع الثاني ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>