للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[هل يخرج من الصلاة إذا شعر أنه خرج منه مذي]

[السُّؤَالُ]

ـ[الرجاء أن تفتوني في ما يلي:

يتكرر كثيرا شعوري بخروج المذي أو الودي أو حتى البول، وخاصة بعد الوضوء أو بعد خروجي من دورة المياه، وأحيانا يكون شعوري صائبا، وأحيانا يكون وهما، وأحيانا لا ألاحظ شيئا، ولكن عند الضغط على العضو يخرج مذي على الأغلب. فماذا أفعل في هذه الحالات؟ وخاصة أنه بعد وضوئي بفترة زمنية أشعر بذلك.

وأحيانا أكون في صلاة الجماعة فأشعر بذلك. فهل أقطع صلاتي؟ أنا لم أكن أقطع صلاتي ولكن عند التأكد من ذلك أحيانا يكون سائل موجود على العضو. وأحيانا يخرج عند الضغط عليه مع أني شعرت بخروجه أثناء الصلاة. فهل علي إعادة الصلاة؟

وأيضا أنا أعرف أن تنضيح الثوب يطهره من المذي، ولكني ألاحظ أثره عند جفافه فهل هو نجس لا يجوز الصلاة به؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمجرد شعور المصلى بخروج شيء من السبيلين أو أحدهما لا عبرة به حتى يتأكد من خروج الشيء، وقد شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يجد في الصلاة شيئا أيقطع الصلاة قال: لا حتى يسمع صوتا أويجد ريحا رواه البخاري ومسلم وغيرهما، فنهى عن قطع الصلاة حتى يعلم وجود أحدهما، ولا يشترط السماع والشم بإجماع المسلمين. قاله النووي. فإذا تأكد بعد الصلاة أنه خرج منه ذلك الشيء في الصلاة أعادها، وإن شك هل خرج قبل الصلاة أو بعدها لم يعدها، لأن الحدث يضاف إلى أقرب أوقاته، والأصل أنه صلى متطهرا، ولا يزول هذا الأصل بمجرد الشك للقاعدة الفقهية المعروفة التي يدل عليها الحديث السابق وهي (اليقين لا يزول بالشك) .

ولا ينبغي التكلف بالضغط على الذكر حتى يخرج ما فيه؛ لأن هذا قد يخرج عن المعتاد، فيقع فاعله في تنطع، وما لا يظهر يعتبر في حكم الباطن كما بيناه في الفتوى رقم: ٨٣٠٩، والضغط على العضو مضر بالصحة، وذكر شيخ الإسلام أنه بدعة كما فصلناه في الفتوى رقم: ٢٠٨١٠.

وأما نضح المكان الذي أصابه المذي، وهل يكفي النضح أم لا بد من الغسل؟ فانظر لذلك الفتوى رقم: ١١١٤٩٣، والفتوى رقم: ٩٩٦.

وأخيرا نقول للسائل: إننا لمسنا من ثنايا سؤاله أنه مبتلى بالوسوسة أو قريب منها، ونوصيه بأن لا يفتح على نفسه بابها فإنها شر مستطير، وتجعل صاحبها في ضيق وحرج ومشقة لا تطاق، فليحذر أشد الحذر من الاسترسال وراءها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٨ محرم ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>