ولفظه: كنا إذا أصاب إحدانا جنابة، أخذت بيديها ثلاثًا فوق رأسها، ثم تأخذ بيدها على شقها الأيمن، وبيدها الأخرى على شقها الأيسر.
وقد ورد هذا من فعله ﷺ، وقد تقدم في الحديث رقم (٢٤٥)، ومن فعلها بحضرته ﷺ مختصرًا [عند مسلم (٣٣١)].
***
٢٥٤ - قال أبو داود: حدثنا نصر بن علي: حدثنا عبد الله بن داود، عن عمر بن سويد، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، قالت: كنا نغتسل وعلينا الضِّماد، ونحن مع رسول الله ﷺ محلات ومحرمات.
• حديث صحيح.
أخرجه البيهقي (١/ ١٨٢).
وهذا إسناد صحيح متصل، رجاله ثقات رجال البخاري غير عمر بن سويد بن غيلان، وهو: ثقة.
عبد الله بن داود: هو الخريبي: ثقة عابد، روى له البخاري.
ونصر بن علي: هو الجهضمي: ثقة ثبت، روى له الجماعة.
والضماد: قال في النهاية (٣/ ٩٩): "وأصل الضمد: الشد، يقال: ضمد رأسه وجرحه؛ إذا شده بالضماد، وهي: خرقة يشد بها العضو المؤوف، ثم قيل لوضع الدواء على الجرح وغيره، وإن لم يشد".
وقال الأزهري في تهذيب اللغة (٣/ ٢١٣٢ - معجمه): "قال شمر: يقال: ضمدت الجرح: إذا جعلت عليه الدواء، وقال: ضمدته بالزعفران والصبر، أي: لطخته، وضمدت رأسه: إذا لففته بخرقة، … ، وقال ابن هانئ: هذا ضماد، وهو الدواء الَّذي يضمد به الجرح".
قال صاحب عون المعبود (١/ ٢٩٦): "والمراد بالضماد في هذا الحديث: ما يلطخ به الشعر مما يلبده ويسكنه من طيب وغيره، لا الخرقة التي يشد بها العضو المؤوف".
قلت: وروايات هذا الحديث توضح هذا المعنى المقصود:
١ - فقد رواه وكيع، قال: حدثنا عمر بن سويد الثقفي، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة زوج النبي ﷺ، قال: كن أزواج النبي ﷺ يخرجن معه عليهن الضماد، يغتسلن فيه ويعرقن، لا ينهاهن عنه، محلات ولا محرمات.
أخرجه أحمد (٦/ ١٣٧)، والخطيب في الموضح (١/ ١٤٥).
٢ - ورواه أبو أحمد الزبيري [ثقة ثبت]، قال: حدثنا عمر بن سويد، قال: سمعت عائشة ابنة طلحة تذكر، وذكر عندها المحرم يتطيب، فذكرت عن عائشة أم المؤمنين: أنهن