والعَمِّ، ويُؤْخَذُ بالشُّفْعَةِ عَلَى قَدْرِ الأَمْلَاكِ (١)، وَعَنْهُ: تُؤْخَذُ عَلَى قَدْرِ الرُّؤُوْسِ (٢)، وإِذَا كَانَ المُشْتَرِي شَرِيْكاً فالشُّفْعَةُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الشَّرِيْكِ الآخَرِ، وإِذَا اشْتَرَى بِشَرْطِ الخِيَارِ لَمْ تَجِبِ الشُّفْعَةُ حَتَّى يَقْضِيَ الخِيَارُ، نَصَّ عَلَيْهِ (٣)، ويُحْتَمَلُ أَنَّ الشُّفْعَةَ تَجِبُ؛ لأَنَّ المِلْكَ فِي بَيْعِ الخِيَارِ يَنْتَقِلُ عِنْدَهُ، وإِذَا أَقَرَّ البَائِعُ بالبيع وأَنْكَرَ المُشْتَرِي فَهَلْ تَجِبُ الشُّفْعَةُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (٤)، وإِذَا بَاعَ المَرِيْضُ مِنْ وَارِثِهِ شِقْصاً بِثَمَنِ المِثْلِ وَجَبَتِ الشُّفْعَةُ، وإِذَا بَاعَ المُرْتَدُّ وقُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ فَهَلْ تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ تَصَرُّفِهِ ولَا شُفْعَةَ لِرَبِّ المَالِ عَلَى المُضَارِبِ فِيْمَا يشتريه بِمَالِ المُضَارَبَةِ فِي أَحَدِ الوَجْهَيْنِ (٥)، والآخَرِ: أَنَّهُ يَجِبُ لَهُ الشُّفْعَةُ، وأَصْلُ ذَلِكَ هَلْ يَجُوزُ شِرَاءُ رَبِّ المَالِ مِنْ مَالِ المُضَارَبَةِ أَمْ لَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَكَذَلِكَ يُخَرَّجُ هَلْ يَسْتَحِقُّ العَامِلُ الشُّفْعَةَ عَلَى رَبِّ المال؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (٦)، ومِنْ شَرْطِ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ المُطَالَبَةُ بِهَا عَلَى الفَوْرِ ساعة علمه نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَة أَبِي طَالِب الشفعة بالمواثبة سَاعَةَ يَعْلَمُ (٧)، وَقَالَ ابنُ حَامِدٍ وشَيْخُنَا: مِنْ شَرْطِ الثُّبُوتِ المُطَالَبَةُ في مَجْلِسِ العِلْمِ وإِنْ طَالَ المَجْلِسُ (٨)، وعَنْ أَحْمَدَ ﵀ رِوَايَةٌ أُخْرَى: أَنَّهَا لا تَسْقُطُ أَبَداً حَتَّى يُوْجَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا مِنْ عَفْوٍ أو مُطَالَبَةٍ بِقِسْمَةٍ ومَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (٩)، والحَمْلُ عَلَى الأَوَّلِ، فَإِنْ تَرَكَ المُطَالَبَةَ بَعْدَ عِلْمِهِ، أو حَتَّى قَامَ مِنَ المَجْلِسِ عَلَى قَوْلِ ابنِ حَامِدٍ سَقَطَتِ الشُّفْعَةُ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالبَيْعِ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ وإِنْ
(١) نقلها عَنْهُ إسحاق بن منصور، وَهِيَ اختيار الخرقي، وأبي بَكْر، وأبي حفص، والقاضي، وصححه الزركشي، وجزم بِهِ ابن عقيل. انظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين ٩٢/ أ، والمغني ٥/ ٥٢٣، وشرح الزَّرْكَشِيّ ٢/ ٥٦٢، والإنصاف ٦/ ٢٧٥.(٢) وَهُوَ اختيار ابن عقيل. انظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين ٩٢/ أ، والمغني ٥/ ٥٢٣، وشرح الزَّرْكَشِيّ ٢/ ٥٦٣، والإنصاف ٦/ ٢٧٦، وروى الأثرم عَنْهُ الوقف فِي ذَلِكَ حكاه الحارثي،انظر: الروايتين والوجهين ٩٢/أ، والإنصاف ٦/ ٢٧٦.(٣) نَصَّ عَلَيْهِ في رِوَايَة حَنْبَل. انظر: الإنصاف ٦/ ٣٠٨.(٤) الأول: تجب لَهُ الشفعة، وَهِيَ اختيار الْقَاضِي، وابن عقيل، وابن بكروس، وابن الزاغوني.والثاني: لا تجب، وَهِيَ اختيار الشريفين - أبي جَعْفَر وأبي القاسم الزيدي -. انظر: المغني ٥/ ٤٧٦، والإنصاف ٦/ ٣٠٩.(٥) انظر: المغني ٥/ ٤٩٩، والإنصاف ٦/ ٣١٣.(٦) انظر: المغني ٥/ ٤٩٩.(٧) ونقل ابن منصور: لا بد من طلبها حِيْنَ يَسْمَع حَتَّى يعلم طلبه ثُمَّ لَهُ أن يخاصم وَلَوْ بَعْدَ أيام. انظر: المغني ٥/ ٤٧٧، وشرح الزَّرْكَشِيّ ٢/ ٥٥٧، والإنصاف ٦/ ٢٦٠.(٨) وَهِيَ رِوَايَة عن الإمام أحمد، واختارها الشريفان أَبُو جَعْفَرَ والزيدي، وابن عقيل، والعكبري.انظر: الإنصاف ٦/ ٢٦٠ - ٢٦١.(٩) انظر: المغني ٥/ ٤٧٧ - ٤٧٨، وشرح الزَّرْكَشِيّ ٢/ ٥٥٧، واختارها الْقَاضِي يعقوب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.